ابن عربي

245

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( صلاة الفرض والنفل وعبودية الاضطرار والاختيار ) ( 304 ) وصل : الاعتبار . - الصلاة تقتضي العبودية . ولما انقسمت الصلاة إلى قسمين - كما قدمنا - إلى ما هو فرض أعيان ، وإلى ما ليس بفرض ، - انقسمت العبودية إلى قسمين : عبودية اضطرار ، وبها أصلى فرائض الأعيان ، وعبودية اختيار ، وبها نصلي ما عدا فرض الأعيان . وسماها الحق تعالى نوافل ، وسماها رسوله - ص - تطوعا . قال تعالى : * ( ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ ) * . - ( 305 ) يقول بعض الصالحين : « ما لأحد نافلة مقطوع بها إلا لرسول الله - ص ، فإنها لا تصح النوافل ، وما شهد بها لأحد إلا لرسوله - ص - فقال له آمرا : * ( ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ ) * » . ( 306 ) وقال تعالى ، في الخبر الصحيح عنه : « ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل ( . . . ) » - فسمى ما زاد على الفرائض « نوافل » . وقال رسول الله - ص - للأعرابى ، في تعليم ما بنى عليه الإسلام ،